ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
115
معاني القرآن وإعرابه
وقوله : ( إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ( 23 ) معناه وأوتيت من كل شيء تعطاه المُلُوكُ وَيؤتاهُ الناسُ ، والعَرْشُ سَرِير عَظِيم . * * * وقوله : ( أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ( 25 ) ويقرأ أَلَا يسجدوا ، فمن قرأ بالتشديد ، فالمعنى وزَيَّن لهم الشيطان أَعْمَالَهُمْ فصدهم أَلَّا يسجدوا ، أي فَصَدهُمْ لِئَلا يَسْجُدُوا لله . ومَوْضِع ( أَنْ ) نَصْبٌ بقوله فَصَدهُمْ ، ويجوز أن يكون مَوْضِعهَا جرًّا وَإنْ حُذِفَتِ اللامُ . ومن قرأ بالتخفيف فَ ألَا لِابْتِدَاءِ الكلام والتنبيه ، والوقوف عليه أَلَا يَا - ثم يستأنف فيقول : اسْجُدوا للَّهِ ، وَمَنْ قرأ بالتخفيف فهو موضع سَجْدَةٍ من القرآن ومن قرأ آلَّا يَسجُدُوا - بالتشديد - فليس بموضع سَجْدة ، ومثل قوله أَلاَ ياسْجُدوا بالتخفيف قول ذي الرُّمَّةِ . أَلا يا أسْلَمِي يا دارَ مَيَّ عَلى البِلى . . . ولا زالَ مُنْهلاًّ بِجَرْعائكِ القَطْرُ وقال الأخْطَلُ : أَلا يَا اسْلَمِي يَا هِنْدُ هِنْدَ بَني بَدْرِ . . . تَحِيَّةَ مَنْ صَلَّى فُؤَادَكِ بالجَمْرِ وقال العجاج